علي العارفي الپشي

128

البداية في توضيح الكفاية

في جواب المصنف قدّس سرّه عنه أجاب المصنف قدّس سرّه عن الاشكال المذكور ان المشكوك الذي له حالة سابقة وان كان هو من المشكل والمجهول والمشتبه بعنوانه الواقعي ولكن ليس هو من المشكل والمجهول والمشتبه بعنوانه الظاهري الطارئ على المشكوك من تحريم نقض اليقين بالشك وهذا التحريم يستفاد من أخبار الاستصحاب والمستفاد من دليل القرعة أن يكون الشيء مشكلا ومجهولا ومشتبها واقعا وظاهرا . وعليه فإذا علم الشيء بعنوان الاستصحاب فقد ارتفع المشكل الذي هو موضوع القرعة لكون الاستصحاب رافعا لموضوعها فيقدم بالتخصيص عليها من باب تقدم الخاص على العام في مورد التعارض ، بخلاف الامارات الأخر ، فان موضوعها مجهول الحكم بالعنوان الأولي كالجهل بحرمة الخمر وحلية الخل مثلا . فإذا قام خبر العدل ، أو الثقة على حرمة الشيء مثلا فقد كان رافعا للشك في الحكم بعنوانه الواقعي ، وهو موضوع الاستصحاب ، ويكون هذا الخبر واردا أو حاكما على الاستصحاب ، وموضوع القرعة هو مجهول الحكم بكل عنوان ومطلقا لا في الجملة ، فلو علم الحكم بعنوان الاستصحاب لارتفع المشكل الذي هو موضوع القرعة ، لكون الاستصحاب رافعا لموضوع القرعة فيقدم عليها ، واختلاف الموضوع في القرعة وفي سائر الامارات أوجب الفرق بين القرعة وبين سائر الامارات المعتبرة بحيث يقدم الاستصحاب عليها وتقدم الامارات على الاستصحاب من باب الورود عند المصنف قدّس سرّه ومن باب الحكومة عند الشيخ الأنصاري قدّس سرّه . فتحصل مما ذكر : ان الامارات المعتبرة كآيات الاحكام واخبار العدول